المحقق النراقي

215

الحاشية على الروضة البهية

قوله : فما كلّ واقع . لفظة « ما » نافية . وقوله [ حقا ] حال عن الوقوع ، وقوله : « يجوز » منفي أي : ليس أن يجوز إدخال كلّ ما يقع حقّا في العبادات . وقوله : « الموظّفة » وصف توضيحي ؛ لأنّ كلّ عبادة تكون موظّفة لا محالة . وقوله : « المحدودة » وصف احترازي عن العبادات الغير المحدودة أي : غير المعيّنة قدرها كالذكر ؛ فإنّه لا يبطل بإدخال بعضه في بعض . قوله : من وضع المفوّضة . سميت بالمفوضة ؛ لقولهم بأنّ اللّه سبحانه فوّض أحكامه وأمر عباده إلى النبي والأئمة عليهم السّلام . والمراد بالغلاة هنا : المفرطون في حقّهم ، لا القائلون بربوبيّة بعضهم ، كما هو المصطلح . قوله : أو رفعهما . أمّا النصب فعلى حذف العامل مثل : احضر الصلاة أو أدرك أو غيرهما . وأمّا الرفع فعلى حذف الخبر مثل : الصلاة جامعة أو حاضرة ، أو حذف المبتدأ مثل هذه الصلاة . والتفريق أن يقرأ أحدهما مرفوعا والآخر منصوبا . وإنّما خصّ بالأوّلين للبناء على أنّه لا يجوز الوقف بالحركة ، فتكون الأخيرة التي يسكت عليها ساكنة . قوله : مطلقا . قيد لقوله : « واستحبابهما ثابت » أي : ثابت مطلقا في الجهريّة والإخفاتية ، وإنّما أخّره لمناسبته مع قول المصنّف : « ويتأكّدان في الجهرية » . ويمكن على بعد أن يكون قيدا لقوله : « عنهم » أي : المصنّف فسّر بهذا التفسير عن القائلين بالوجوب بأجمعهم ، وإن كان المصرّح به الشيخ فقط . قوله : العامد دون إلى آخره هذا مذهب الشيخ في النهاية ، وذهب العلّامة في القواعد إلى عكس الذي اختاره المصنّف أي : يرجع الناسي دون العامد . [ و ] أطلق الشيخ في المبسوط القول بالاستئناف ما لم يركع .